أعلن أركادى باخين، قائد إقليم سان بطرسبورج الروسى، أنه تم نقل أنظمة جديدة للدفاع الجوى من طراز "إس -400" إلى القاعدة العسكرية لغرب روسيا، وأنها سوف تدخل الخدمة فى غضون شهر على الأكثر.
وكان قائد القوات الجوية الروسية الجنرال ألكسندر زيلين قد أعلن فى وقت سابق، أنه سيتم نشر أنظمة صاروخية من طراز "إس-400" قرب الحدود الروسية العام الجارى، فى حين تشير التوقعات إلى احتمال نشر عدد من هذه الأنظمة الصاروخية فى إقليم كالينينجراد الروسى، ردا من موسكو على منظومة الدرع الصاروخى الأوروبى، الذى تعتبره روسيا تهديدا لأمنها القومى.
وقال الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف، إن بلاده ستتخذ إجراءات مضادة لمشروع الدرع الصاروخي الأمريكي الأوروبي، في حال لم يتخل الأمريكيون عن مخططاتهم أو لم يوافق أصحاب المشروع على إشراك روسيا فيه.
ويتضمن مشروع الدرع الصاروخي إنشاء شبكة تحمي أوروبا وأمريكا من صواريخ افتراضية، ونشر صواريخ اعتراضية في مناطق روسيا الحدودية.
وقال مدفيدف، مخاطبا قادة القوات الصاروخية النووية الروسية، لا يعني هذا بدء المواجهة ويعني فقط أننا لا يمكن أن نقف موقف المتفرج اللامبالي من مخططاتهم لأنها تمس مصالحنا الإستراتيجية.
ومن بين الإجراءات التي توعد الرئيس الروسي باتخاذها لمجابهة المخططات الأمريكية الأوروبية الخاصة بالدفاع المضاد للصواريخ، نشر صواريخ قادرة على الوصول إلى منشآت الدفاع المضاد للصواريخ في بلدان الجوار في غربي روسيا، وتزويد القوات الصاروخية الروسية بصواريخ قادرة على اختراق أي شبكة مضادة.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، نجح في تحسين العلاقات مع روسيا بعد أن قلص خطط سلفه جورج بوش، بخصوص الدرع الصاروخي في أوروبا الوسطى، إلا أن روسيا ظلت متمسكة بالقول إن النظام المعدل للبرنامج الصاروخي لا يزال يشكل تهديدا مباشرا لها، وأن الشبكة الدفاعية المزمع إقامتها في شرق أوروبا تستهدف صواريخ القوات الروسية.
وتطالب روسيا الحكومة الأريكية بتوفير ضمانات ملزمة قانونية بخصوص الدرع الصاروخي، بيد أن واشنطن رفضت تقديم مثل هذه الضمانات الأمنية بحجة أنها تحتاج لمصادقة الكونجرس الأميركي المعارض لأي تخفيض للمنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ.


