اكد القيادي البارز في حركة حماس وعضو مكتبها السياسي الدكتور محمود الزهار ان مشاورات ستجريها قيادات حماس في الداخل والخارج خلال اليومين المقبلين لحسم رأيها حول اعلان الدوحة وتولي "ابو مازن" مسؤولية الحكومة المقبلة.
وقال الزهار في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الاوسط في غزة، أن تولي الرئيس عباس مسؤولية الحكومة المقبلة لم يتم استشارة أحد فيه من قادة الحركة في غزة أو خارجها مضيفا "أن تسليم ابو مازن زمام الأمور مرفوض تماما وخطوة خاطئة وغير مقبولة من الناحية الاستراتيجية".
وكانت الايام القليلة التي تلت اعلان الدوحة والذي تم بمقتضاه اعلان تولي الرئيس "ابو مازن" مسؤولية الحكومة قد شهدت تضاربا في التصريحات بين قادة حماس في داخل غزة وخارجها.
واعلن يوم الاثنين الماضي في الدوحة عن التوافق بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس "أبو مازن" وبمقتضاه تم التوافق على تولي "ابو مازن" مسؤولية الحكومة القادمة.
بدوره اعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. إسماعيل رضوان، أن إعلان الدوحة الذي ينص على تولي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة التوافق الوطني، "خطوة مهمة على طريق إنجاز المصالحة".
وعدَّ رضوان في تصريح لصحيفة "فلسطين" المحلية، نشرته السبت توقيع مشعل اتفاق الدوحة بحضور ومشاركة الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، "تأكيدًا على مصداقية حماس في تحقيق المصالحة، ودليلاً على مرونة الحركة في أقسى وأدق الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية".
وأردف: "نحن نأمل أن يتم الالتزام باتفاق المصالحة، وأن نرى التطبيقات العملية على أرض الواقع، وحماس قراراتها موحدة وتتخذها ضِمن مؤسستها الشورية".
وشكلت تسمية رئيس الحكومة معضلة كبيرة أمام تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع عليه من قِبل "حماس" و"فتح" والفصائل في القاهرة في الرابع من مايو/ أيار لعام 2011، بحضور دولي وعربي واسعين، إذ طرحت "فتح" سلام فياض رئيسًا للحكومة الأمر الذي قوبل برفض شديد من "حماس" التي طرحت عدة أسماء للمنصب.
ونصّ اتفاق القاهرة على ألا يكون رئيس حكومة الكفاءات المتفق على تشكيلها بين "حماس" و"فتح" والفصائل الفلسطينية، من الفصيلين المتخاصمين، بل يكون من شخصيات فلسطينية ذوي كفاءة.
لكن القيادي في حماس شدَّد على أن إعلان الدوحة خطوة مهمة وكبيرة تجاه استعادة الوحدة وإنجاز مشروع المصالحة، مضيفًا، "المطلوب من عباس وحركة فتح تطبيق اتفاق المصالحة بكل ملفاته: الاعتقال السياسي، جوازات السفر، إطلاق الحريات العامة، وحرية التنقل، حتى يشعر المواطن بالآثار الإيجابية للمصالحة".
وفي تعقيبه على بعض التصريحات التي تَلَت توقيع اتفاق الدوحة الأسبوع الماضي، بأن هذا الاتفاق مخالف لما اتفقت عليه الفصائل في القاهرة، قال رضوان: "إن حماس قدمت مرونة كبيرة لاستعادة الوحدة الوطنية".
ونبَّه رضوان إلى أن موافقة حماس على أن يكون عباس رئيسًا لوزراء حكومة الكفاءات إضافة إلى رئاسته للسلطة هو "مخرج لرفض حماس تولي سلام فياض رئاسة الحكومة"، ومن أجل المضي قدمًا في تطبيق بنود اتفاق المصالحة. وأوصى بضرورة إيجاد تطبيقات عملية لما اتفق عليه على أرض الواقع.
وأكد رضوان على أن "التوافق السياسي يتجاوز الخلاف القانوني من أجل المصلحة الوطنية".


